اليوم : الأربعاء 4 شوال 1441هـ الموافق:27 مايو 2020م
الصوفية ومشيخة الأزهر (1)
تاريخ الإضافة: السبت 16 جمادى الأولى 1436هـ

الصوفية ومشيخة الأزهر (1)

مساهمات الشيوخ الذين تولوا المشيخة في تـأصيل التصوف علما ومنهجا وطريقة

موقع الصوفية: د. أحمد محمود السيد

مدير وحدة بحوث العالم الاسلامي

بالمركز العربي للدراسات الانسانية

تنتشر النزعة الصوفية بين الشيوخ الذين تولوا مشيخة الأزهر جميعا، ولكن بنسب متفاوتة بين الاكتفاء بالاعتقاد وبين الانخراط في نهج وطريقة صوفية وبين تأليف الكتب الداعية للتصوف والمدافعة عنه.. وقد سرت هذه النزعة حتى بين من عرفوا بتوجهاتهم العقلية مثل الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي توج مؤلفاته في المنطق والفلسفة بمؤلف كبير عن أصول التصوف، لا ينكر الدارسون للتصوف أن هناك علاقة وثيقة بين الصوفية وبين شيوخ الأزهر وأن هذه العلاقة قد أثمرت ومازالت تثمر وليدا ذو وجهين أحيانا وذو وجهًا واحدًا أحيانًا أخرى.

فمن بين أربعة وأربعين شيخا تولوا مشيخة الأزهر منذ انشاء المنصب وحتى الوقت الحالي عهد الشيخ أحمد الطيب، اخترت سبعة شيوخ باعتبار أن لهم مؤلفات في الصوفية ولهم رؤية منهجية له وقد عرضتهم بالترتيب التاريخي لتوليهم المشيخة وهم:

  • الامام إبراهيم البرماوي (رقم 2 في تاريخ المشيخة)
  • الامام أحمد الدمنهوري (رقم 10 في تاريخ المشيخة)
  • الامام أحمد العروسي (رقم 11 في تاريخ المشيخة)
  • الامام عبد الله الشرقاوي (رقم 12 في تاريخ المشيخة)
  • الامام مصطفى العروسي (رقم 20 في تاريخ المشيخة)
  • الامام مصظفى عبد الرازق (رقم 31 في تاريخ المشيخة)
  • الامام عبد الحليم محمود (رقم 40 في تاريخ المشيخة)

منصب شيخ الازهر.. مدحل تاريخي:

يقول السيد أحمد رافع الطهطاوي: "إن مشيخة الأزهر هي أعظم مناصب العلماء بحيث أنه من يتولاها يكون في الحقيقة شيخا لعلماء القطر المصري بتمامه مثل شيخ الاسلام في دار الخلافة"، وإن كان شيخ الأزهر يحتل قمة أكبر جامعة اسلامية لا تدانيها جامعة أخرى في العالم تاريخا وآثارا وتأثيرا، أما شيخ الإسلام بالأستانة فموقفه رهنا برضاء السلطان عنه".([1])

بدأ الخلفاء الفاطميون بالإشراف بأنفسهم على الأزهر أو عن طريق من يثقون بهم من المقربين إليهم من الأمراء أو رجال الدين، وكان المشرف على الأزهر يسمى ناظرا للأزهر، ولقد أورد المقريزي أسماء طائفة من تولوا هذه النظارة وذكر أن الناظر كان يخطب بين يدي الخليفة الفاطمي في المواسم الهامة وهى المولد النبوي ومولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومولد الحسن والحسين ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الخليفة القائم. ([2])

 كان اختيار شيخ الأزهر يتم باتفاق الشيوخ فيما بينهم، فإذا أجمعوا على اختيار أحدهم قام الباشا الوالي أو شيخ البلد (كبير المماليك) بإلباسه حلة من الفرو (فرو الثعلب وهو من أثمن أنواع الفراء)  وذلك إعلانا بتعيينه شيخا للأزهر".([3])

أما ما يتعلق بإصلاح الأزهر وعمارته والإنفاق عليه فكان الخليفة يشرف عليه بنفسه أو يعهد إلى أحد الامراء بالإشراف عليه.

بدأت مشيخة الأزهر رسميا في عام 1101 هجرية الموافق 1690 م، بإسنادها للإمام الشيخ محمد عبد الله الخراشي، أما سبب انشاء المنصب فهو كما قال على باشا مبارك في ترجمته للإمام الخراشي: (لما كان الأزهر كثير الطلبة والمدرسين كان من اللازم إقامة من يسوس امورهم ويفصل في قضاياهم ويضبط مرتباتهم ويقيم شعائرهم، هو في الحقيقة يعتبر شيخ فقهاء القطر المصري بتمامه، فكانت المشيخة للسادة المالكية ثم للسادة الشافعية ثم للسادة الحنفية، وبعد هذا انتقلت بين المذاهب الفقهية المختلفة، فلم تعد مشيخة الأزهر مقصورة على مذهب واحد). ([4])

كان شيخ الأزهر يعرف للمنصب حقه، في الوقت الذي يلجأ إليه الشعب في أمورهم الخطيرة وإذا نزلت بهم نازلة كبيرة.

واتسم شيخ الأزهر بالقوة في التواضع والعزة في الحكمة، في ذلك الزمن كانت خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركيا وكانت تركيا معقد آمال المسلمين بسبب أنها مركز الخلافة وكانت أعين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تمتد إلى تركيا راجية متوسلة مستنصرة أو ناصرة وكان شيخ الأزهر في مصر يحمل نفس الإجلال والتقديس".([5])

إسهامات شيوخ الأزهر في تأصيل التصوف:

أولا: الإمام ابراهيم البرماوي:

هو الشيخ الإمام ابراهيم بن محمد بن شهاب الدين البرماوي الازهري الشافعي شيخ الجامع الأزهر، تولى مشيخة الأزهر بعد الشيخ محمد الخراشي عام 1106 هجرية الموافق 1695 م، ويظهر أنه منسوب إلى بلدة برما من أعمال محافظة الغربية. ([6])

شيوخه

تلقى الشيخ البرماوي العلوم التقليدية المعروفة بالأزهر في زمنه من علوم الشريعة واللغة وما يتصل بهما، فقد قرأ على الشيخ الشوبري و والمراحي والبابلي والشبراملسي وهم من كبار العلماء في عصره، لكنه لازم دروس الشيخ أبي العباس شهاب الدين القليوبي وكان واسع الثقافة غزير العلم ذو نزعة صوفية، تهافت الطلبة على دروسه للانتفاع بمصنفاته والاستفادة من علمه الواسع، وقد ألف القليوبي كثيرا من الشروح والحواشي والرسائل، ومن أشهر كتبه (تراجم جماعة من آل البيت) وهو مصنف يترجم لعدد كبير من آل البيت ويدخل للتصوف من خلال محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.([7])

أهم مؤلفاته: ([8])

ترك البرماوي عدة مصنفات في الحديث وفقه الشافعية والفرائض والتصوف:

1) – حاشية على شرح القرافي ابن فرح الأشبيلي في علم مصطلح الحديث

2) – حاشية على شرح ابن قاسم في فقه الشافعية وهو ما يسمى ب (القول المختار في شرح غاية الاختصار.

3) – حاشية على شرح السبط على الرحبية في الفرائض والمواريث اشتهرت باسم الرحبية، قام بشرحها كثير من العلماء، وعلق عليها الإمام البرماوي بحاشية توضح ما غمض من من هذا الشرح.

4) -  الميثاق والعهد فيمن تكلم في المهد، وهي رسالة حول طبيعة المسيح عيسى عليه السلام. 

5) – رسالة الدلائل الواضحات في إثبات الكرامات، يدافع فيها عن مسألة كرامات الأولياء ويرد على من ينفوا وجودها ويدافع عن مكانة الأولياء والهبات التي يعطيها الله لهم.

6) – رسالة في التوسل بالأولياء والصالحين بعد الممات، أثبت فيها بأدلة من القرآن والسنة على جواز هذا التوسل وشرعيته من وجهة نظره. 

7) – رسالة في قواعد التصوف، شرح فيها الأصول التي قام عليها التصوف وميز بين الحقيقة والشريعة وأمراض القلوب.

قراءة في موقف الأمام البرماوي من التصوف عبر مؤلفاته

أ) – تنوعت مؤلفات الإمام البرماوي بين علم الحديث ومصطلح الحديث والفقه الشافعي والمواريث والتصوف

ب) – من بين سبعة مؤلفات للإمام البرماوي نجد ثلاثة منهم في التصوف وهو ما يقرب من نصف انتاجه العلمي تقريبا

ج) – صاحبت النزعة الصوفية كتابات البرماوي فيما هو بعيد عن التصوف مثل اضفاء التفسير الصوفي على غالب مؤلفاته في الفقه والحديث وفي أبواب الأخلاق والآداب وغيرها.

د) – تتلمذ البرماوي على الشيخ القليوبي الذي أسس لوضعه على المسار الصوفي في تلقي العلم الشرعي. 

 

ثانيا: الإمام أحمد الدمنهوري: 

هو الإمام أحمد بن عبد المنعم بن صيام الدمنهوري، كان فذا بين علماء عصره يتميز بثقافته الواسعة الشاملة لكل ألوان المعارف، فقد كانت ثقافته الدينية واللغوية عميقة متسعة الآفاق كما كان دارسا ضليعا في العلوم الرياضية والهندسية والفلكية والطبية والفلسفية والفقهية، كذلك جمع بين تبحره في هذه العلوم وتبحره في علوم الشرع والتصوف.

 ولد بدمنهور عام 1101 هجرية وقدم الازهر وهو صغير يتيم لم يكفله أحد، فاشتغل بالعلم وجد في تحصيله و أجازه علماء المذاهب الأربعة، ووكانت له حافظة قوية ومعرفة بفنون غريبة ولتآليف العجيبة وقد أفتى على المذاهب الأربعة. ([9])

شيوخه:

أورد الجبرتي ([10]) أسماء شيوخه والكتب التي درسها عليهم و أجازوه بها، وهي تشمل علوم الفقه على المذاهب الأربعة وسائر العلوم الدينية من توحيد وتفسير وحديث وفرائض وقراءات وتصوف، حيث أخذ التصوف عن عدد من كبار شيوخ التصوف في عصره فضلا عن علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة وأدب إلى جانب علوم الرياضيات والهندسة والفلك والفلسفة والمنطق الخ.

ولي مشيخة الأزهر بعد وفاة الشيخ السجيني عام 1182 هجرية، وهابته الامراء لكونه كان قوالا للحق أمارا بالمعروف، سمحا بما عنده من الدنيا. ([11])

أهم مؤلفاته:

أثبت الجبرتي للدمنهوري أكثر من خمسين مصنفا متنوعا ([12]) في العلوم الدينية وغير الدينية نذكر منها:

1) -  نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف

2) – حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون (في البلاغة) 

3) – درة التوحيد.. منظومة شعرية في علم التوحيد وعلم الكلام

4) -  الفتح الرباني لمفردات الشيباني (في فقه الحنابلة) 

5) – رسالة عين الحياة في استنباط المياه (في الجيولوجيا) 

6) – القول الصريح في علم التشريح (في الطب) 

7) -  منهج السلوك في نصيحة الملوك (في السياسة والأخلاق)

8) – الدرة اليتيمة في الصفة الكريمة(في الكيمياء) 

9) – إيضاح المبهم من متن السلم (في المنطق) 

10) – حسن التعبير مما للطيبة من التكبير (في القراءات) 

11) – إحياءالفؤاد بمعرفة خواص الأعداد (في الحساب)

12) – الأنوار الساطعات على أشرف المربعات (في الهندسة) 

13) -  الزهر الباسم في علم الطلاسم (في الرموز السحرية) 

مؤلفاته في التصوف

1) – رسالة في أن ذات الله نفس الوجود المطلق (وهى حول ما يسميه المتصوفة وحدة الوجود)

2) – الزايرجة، وهو شرح لكتاب (كشف الران عن وجه البيان) لمحي الدين ابن عربي في التصوف واستطلاع أحداث المستقبل) 

3) – حلية الأبرار فيما في اسم"على"من الأسرار (في التصوف) 

4) – إرشاد الماهر إلى كنز الجواهر (في أمراض القلوب وأعمالها)

5) – منع الاثيم الحائر على التمادي في فعل الكبائر

قراءة في موقع التصوف من مصنفات الشيخ الدمنهوري

أ) – على الرغم من موسوعية الإمام الدمنهوري وتصنيفاته في كل العلوم الشرعية والطبيعية فان مكانة التصوف مكانة تمثل حجما كبيرا ايضا لأنها قاسم مشترك في كل الأعمال والمؤلفات

2) – الاعتقاد بالفكر الصوفي لا يتعارض والنظرة العقلية والعلمية الطبيعية التي اتسمت بها معظم مؤلفاته.

3) – أخذ الشيخ الدمنوري العلوم الطبيعية والعقلية جنبا إلى حنب مع العلوم الصوفية من كبار علماء التصوف في عصره.

 

ثالثا: الإمام أحمد العروسي:

ولد الشيخ احمد بن موسى العروسي عام 1133 هجرية بقرية منية عروس من أعمال مركز أشمون محافظة المنوفية، وإلى هذه القرية ينتسب، نشأ محبا لشتى المعارف والعلوم، فدرس العلوم الدينية واللغوية، كما درس العلوم الرياضية والهندسية والعلوم الطبيعية، ثم تلقن الذكر و أخذ الطريقة الصوفية عن الشيخ مصطفى البكري ولازمه طوال حياته. 

تلقى سائر العلوم عن الشيخ علي بن أحمد الصعيدي العلوي، ولازمه أيضا سنوات عديدة وكان معيدا لدروسه أي ملخصا لها، يلقيها على الطلبة بعده بإذنه، وكان الشيخ الصعيدي من أعلام العلماء في عصره ومن كبار المتصوفة أيضا. 

ثم جزبته النزعة الصوفية إلى الاتصال بالقطب الصوفي الشيخ مصطفى البكري فوثق صلاته به ولازمه ثم ووجه الشيخ البكري إحدى بناته وبشره بأنه سيسود وسيكون شيخ الأزهر فظهر ذلك بعد وفاته بفترة

تولى الامام العروسي مشيخة الأزهر بعد وفاة الإمام الدمنهوري في عام  1192 هجرية.([13])

أهم مؤلفاته

يذكر الجبرتي للشيخ العروسي مؤلفين ([14]) هما:

1) شرح نظم التنوير في اسقاط التدبير للشيخ الملوي (في التصوف)

2) حاشية على الملوي على السمرقندية (في البلاغة) 

قراءة في موقع التصوف من الحياة العلمية ومؤلفات الشيخ العروسي:

1) أنه تلقى العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية الأخرى على يد عالمين من كبار المتصوفة في عصره مما جعله يتشبع بالمنهج الصوفي ويطبعه في حميع أعماله.

2) من آثاره العلمية لم يذكر الجبرتي سوى عمل في التصوف وآخر في البلاغة مما يدل على مكانة التصوف في ثقافته وتعلمه وتأليفه.

 

رابعا: الشيخ عبد الله الشرقاوي:

هو الإمام الشيخ عبد الله بن حجازي بن ابراهيم الشافعي الشرقاوي، ولد في قرية الطويلة من أعمال بلبيس محافظة الشرقية بالقرب من قرية القرين. عام 11500 هجرية ومنها أخذا نسبته، تم الإجماع على اختياره شيخا للجامع الأزهر في عام 1128 هجرية. في حياته ألمت بمصر احداث جسام رفعته إلى مرتبة الزعامة الوطنية هذه الاحداث تتعلق بالحملة الفرنسية على مصر.

ترتيبه الثاني عشر في شيوخ الأزهر بعد الشيخ العروسي، أبلى الشيخ الشرقاوي بلاء حسنا في مقاومة الحملة الفرنسية على مصر ولقى منها مشقة وعناء. 

حفظ في طفولته القرآن الكريم في قرية القرين حيث نشأ بها وتطلع إلى المعرفة، فشد رحاله غلى الجامع الأزهر حيث درس العلم الشرعي على الكثير من علماؤه مثل الشهاب الملوي والجوهري والشيخ على الصعيدي والإمام الحفني والشيخ الدمنهوري.. ومال بفطرته الطبيعية إلى التصوف فتلقى مبادئ الطريقة الخلوتية على الإمام الشيخ الحفني، فاستولى عليه التدله والذهول والهيام مما يسميه الصوفية بالجذب، وثاب إلى نفسه بعد ايام ن ثم اتصل بالصوفي الشهير العارف بالله الشيخ محمود الكردي، ولازمه فرباه وأرشده وقطع به مدارج اطريق ولقنه أسراره ن فأصبح في مقدمة المريدين وطليعتهم، وقد تقلبت به الأحوال فتجرع مرارة الفقر كما ذاق حلاوة اليسر،وعاش في ظلال الخمول النسيان كما عاش تحت أضواء الجاه والسلطان، فاستفاد خبرة و وتجربة ضمها إلى ما ستفاده من علم وعرفان وإلى ما أحرزه من مجاهدة روحية في مجال السلوك الصوفي،  فصقلته  التجارب وهذبته المعارف وزكته النفحات. ([15])

أهم مؤلفاته: ([16])

1) – التحفة البهية في طبقات الشافعية

2) -  اغقائد المشرقية في علم التوحيد

3) – تحفة الناظرين فيمن ولي مصر من الولاة والسلاطين 0 في تاريخ مصر السياسي) 

4) – فتح المبدي شرح مختصر الزبيدي في الحديث

5) – مختصر مغني اللبيب لابن هشام (في النحو الإعراب) 

مؤلفاته في التصوف

1) -  ثبت الشرقاوي في الأحزاب والأوراد

2) – شرح حكم ابن عطاء الله السكندري

3) -  شرح مختصر لعلم التصوف

4) – شرح الحكم والوصايا الكردية (التصوف)

5) -  شرح ورد السحر للبكري

قراءة في موقع التصوف من مصنفات الامام الشرقاوي

1) – ساهمت النشأة الصوفية والتتلمذ على يد كبار شيوخ المتصوفة في عصره في طبع أعماله بتلك النزعة

2) – مؤلفاته في التصوف تعادل مؤلفاته في بقية العلوم الشرعية والطبيعية

3) – تأثيره الوجداني في الكثير من الولاة والامراء والقادة العسكريين، مثال لذلك الفقيه الشيخ حسين بن الكاشف الذي قربه الشيخ إليه فانخلع من الإمارة  والقيادة العسكرية ولازم الشيخ وتفقه على يديه وانطبع بطابعه الصوفي. 

وكذلك العلامة ابراهيم الدميري الذي تخصص عليه في مصطلح الحديث والتصوف أيضا , 

 

خامسا: الشيخ مصطفى العروسي:

هو الامام الشيخ مصطفى بن محمد بن أحمد بن موسى العروسي، ورث السيادة كابرا عن كابر، ولي مشيخة الأزهر كما وليها أبوه وجده من قبل، نشأ في بيت علم وصلاح ن تلقى العالم على يد والده الامام الشيخ محمد بن أحمد العروسي وعلى غيره من كبار العلماء في عصره. ([17])

لما تقدم الامام الشيخ الباجوري في السن و أضعفه المرض وكثرت الأحداث في عهده صدر قرارا بإقامة أربعة وكلاء للقيام بأعباء المشيخة، ورأس الشيخ الباجوري هؤلاء الوكلاء الأربعة، واستمر الجميع قائمين مقام الشيخ الباجوري إلى أن توفى عام 1277 هجرية، وبعد وفاته بقى الأزهر بلا شيخ ثم تقلد الشيخ العروسي المشيخة عام 281 هجرية وكان مشهورا بالتزام الدقة وقوة الشخصية والحرص على النظام، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم فأبطل كثيرا من البدع الشائعة فمنع التسول بتلاوة القرآن في الطرقات ومنع جمع من غير المستحقين للتدريس بالأزهر، وصصم على عمل امتحان للمدرسين.. ولكن باغته قرار العزل عن المنصب عام 1287 هجرية. وتذكر المصادر التاريخية أن الخديوي اسماعيل خشى أن يقود ضده حملة شعبية ترده عن ظلمه وطغيانه بعد أن ارتفع صوت الشعب بالشكوى العامة من أساليب حكمه التي كادت توقع الدولة في هوة الإفلاس. ([18])

أهم مؤلفاته: ([19])

1) – حاشية على شرح الشيخ زكريا الأنصاري للرسالة القشيرية في التصوف في أربعة أجزاء طبع مطبعة بولاق 1290 هجرية .

2) – كشف الغمة وتقييد معاني أدعية سيد الأمة

3) – العقود الفرائد في بيان معاني العقائد

4) -  أحكام المفاكهات في أنواع الفنون المتفرقات

5) – الأنوار البهية في بيان أحقية مذهب الشافعية

6) -  الفوائد المستحسنة فيما يتعلق بالبسملة والحمد له

 7) – الهداية بالولاية

قراءة في موقع التصوف من مؤلفات الشيخ مصطفى العروسي

1) – يعتبر أهم أعماله هو حاشية على شرح الأنصاري للرسالة القشيرية في التصوف

 2) – طبعت معظم أعماله الأخرى في الفقه و والتفسير وغيره من علوم القرآن والسنة بالطابع الصوفي

3) – يعتبر كتاب الهداية بالولاية من المؤلفات الهامة في التصوف التي ختم بها العروسي حياته.

 

سادسا: الشيخ مصطفى عبد الرازق:

ولد في ابو حرج تابعة لبني مزار في المنيا في عام 1885 م، وهو الابن الرابع من انجال حسن باشا عبد الرازق، حفظ القرآن الكريم وجوده ودرس مبادئ العلوم، ثم أرسله والده غلى الأزهر وسنه بين العاشره والحادية عشر ة، فواصل دراسته في جد واجتهاد حيث ظهرت بواكير نبوغه. كان والده يتدارس معه في الأجازات كتب الآداب ودواوين الشعر فتمت موهبته، وأحب الصحافة فأنشأ مع أخوته و أقاربه صحيفة عائلية، ثم أنشأ جمعية غرس الفضائل مع شباب أسرته وكانوا يتناوبن فيها الخطابة في مساء الجمعة من كل أسبوع في تلك الفترة كان الشيخ محمد عبده يباشر الدعوة الاجتماعية ويقود الحركة الاصلاحية فتأثر الطالب الشاب به وكذلك تأثر بجمال الدين الأفغاني.

كان مصطفى عبد الرازق من تلاميذ الشيخ محمد عبده الذين يحضرون دروسه حيث قرأ عليهم رسالة (الجامي في الصفات) وهي رسالة فلسفية صوفية، وأتم لهم قرائتها في ثلاثة أشهر، ولم يلبث محمد عبده أن توفى بعد ذلك. ثم أتجه مصطفى عبد الرازق بعد ذلك إلى فرنسا لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون، عاد بعد حصوله على الدكتوراه عن فلسفة الامام الشافعي باعتباره أكبر"مشرعي"الاسلام. ([20])

في اكتوبر عام 1944 م تألفت وزارة أحمد ماهر فدخل فيها وزيرا للأوقاف، كما دخل وزارة النقراشي التالية لها وبقى وزيرا للاوقاف حتى تم تعيينه شيخا للأزهر في ديسمبر 1945 م وقد اعترض كبار العلماء بالأزهر على تعيينه لأن شيخ الازهر ينبغي أن يكون من هيئة كبار العلماء، ولا يعين بالهيئة إلا من تولى وظائف معينة في القضاء الشرعي أو دَرَّس بالأزهر مدة معينة، لذلك تم اصدار قانونا جديدا يقضي بأن يكون التدريس في الجامعة مساويا للتدريس في الكليات الأزهرية في الترشيح لمشيخة الأزهر. ([21])

أهم مؤلفاته: ([22])

1) – ترجمة فرنسية لرسالة التوحيد للشيخ محمد عبده بالإشتراك مع الأستاذ ميشيل برنارد.

2) – رسائل بالفرنسية عن معنى الاسلام ومعنى الدين في الاسلام.

3) – التمهيد لتاريخ الفلسفة

4) – فيلسوف العرب والمعلم الثاني

5) – الدين والوحي في الاسلام

6) – الأمام الشافعي

7) – مذكرات مسافر

8) – بحث في دراسة حياة البهاء زهير وشعره.

9) – أصول التصوف

10) – فصول في الأدب والأخلاق (في آداب التصوف)

قراءة في موقع التصوف من مؤلفات مصطفى عبد الرازق

1) – على الرغم من النزعة العقلية التي تشربها الشيخ مصطفى عبد الرازق على يد الشيخ محمد عبده والأفغاني إلا أن النزعة الصوفية كانت تمثل أساسا كبيرا في فكره ظهر ظهر بعد ذلك في مؤلفاته حيث لم يكن محمد عبه والأفغاني بعيدين عن التصوف فكرا ومنهاجا فضلا عن التوجيه الفرنسي للنهج الصوفي لإعداد شيخا يتولى منصب مشيخة الأزهر ونظارة الأوقاف على نفس النهج الغربي الذي كانت تريده في القيادات الدينية والعلمية.

2) – عمقت دراسته في السوربون الفكر الصوفي لديه فخرج يجمع بين نقيضين العقل والقلب ويدافع عنهما بين دراسات الفلسفة ودرسات التصوف

 

سابعا: الشيخ عبد الحليم محمود:

ولد لأبوين كريمين عام 1910 م في قرية أبو حمد من ضواحي بلبيس بمحافظة الشرقية، أسلمه والده إلى كتاب القرية وغمر الفقيه الذي يدرس له بالعطاء، فعني بالطفل عناية تامة حتى حفظ القرآن الكريم كله فقوم لسانه وأمده بثروة لغوية وبيانية كانت خير رصيد له في الكتابة والخطابة والتحدث فيما بعد.

تأثر بمشايخ الصوفية الذين كانوا يتوافدون على والده لزيارته وكان يصغى لأحاديثهم الدينية وسبحاتهم الروحية وأقاصيصهم الهادفة، ألحق الوالد ابنه بالأزهر عام 1923 م، فظل عامين يدرس فيه وينتقل بين حلقاته العلمية.

كانت الدراسة بالازهر تتيح الفرصة لاختزال المرحلةالثانوية من أربع سنوات إلى سنتين، وهو ما فعله عبد الحليم محمود حيث تقدم للشهادة الثانوية وحصل عليها بتفوق في عام 1928م. ([23])

أتم دراسته العالية وحصل على العالمية في عام 1932 م وفي عام 1937 م التحق بالبعثة الأزهرية للدراسة في باريس للحصول على الماجيستير والدكتوراه.في عام 1940 م حصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في موضوع التصوف الاسلامي بعنوان (أستاذ السائرين الحارس بن أسد المحاسبي)

عين بعد ذلك أستاذا للفلسفة في كلية أصول الدين في عام 1964 م  ثم أمينا لمجمع البحوث الاسلامية ثم وكيلا للأزهر سثم وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر ثم شيخا للأزهر في مارس عام 1973 م  ترتيبه رقم 40 بين الشيوخ الذين تولوا منصب شيخ الأزهر. ترك المنصب بسبب الوفاة في 17 أكتوبر 1978 م الموافق 15 ذي القعدة 1398 هجرية. ([24])

أهم مؤلفاته:

تعدت مؤلفاته الستين كتابا ([25]) من أهمها:

1) -  الرعاية لحقوق الله للمحاسبي – تحقيق ونشر، طبع دار الكتب الحديثة 1958 م.

2) – الفلسفة الهندية للبيروني – تحقيق ونشر – مكتبة الأنجلو القاهرة 1958 م 

3) – التعرف لمذهب أهل التصوف للكلابازي، تحقيق ونشر، مكتبة عتيسى الحلبي القاهرة، 1960م

4) – اللمع للطوسي، تحقيق ونشر، طبع دار الكتب الحديثة القاهرة، 1960 م

5) – تفسير التستري، جزأين، طبع دار الكتب الحديثة القاهرة 1961 م 

6) -  الطريق إلى الله أو كتاب الصدق للخراز، تحقيق ونشر طبع دار الانسان القاهرة عام 1973م.

7) – الرسالة القشيرية، تحقيق ونشر، طبع دار الكتب الحديثة 1966 م

8) – المنقذ من الضلال، للغزالي، تحقيق ونشر طبع دار الكتب الحديثة القاهرة عام 1967 م.

9) -  المغني للقاضي عبد الجبار، تحقيق ونشر طبع وزارة الثقافة والارشاد القاهرة 1966 م.

10) – عوارف المعارف للسهرواردي، طبع دار الكتب الحديثة القاهرة ، 1971 م.

11) – حكم بن عطاء الله، للشيخ زروق، تحقيق ونشر، مطابع الشعب عام 1969 م.

12) – غيث الواهب في شرح الحكم العطائية لابن عباد، طبع دار الكتب الحديثة عام 1970 م.

13) – لطائف المنن لابن عطاء الله السكندري، طبع مطبعة التراث الاسلامي القاهرة 1974 م 

14) – الفيلسوف المسلم دينييه (عبد الواحد يحيى)نشر مكتبة الأنجلو، 1954 م 

15) – التصوف عند ابن سينا، مطابع دار العروبة القاهرة 1965 م.

16) – أوروربا والإسلام، مطابع دار الشعب القاهرة عام 1972 م 

17) – فلسفة ابن طفيل ورسالته مكتبة الأنجلو عام 1965 م

18) – الرسول عليه الصلاة والسلام، الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر، القاهرة  1965 م. 

19) – التوحيد الخالص أو الاسلام والعقل، دار الكتب الحديثة 1974 م.

20) – السنة تاريخها ومكانتها،دار الكتب الحديثة 1974 م. 

21) – الإيمان، دار الكاتب العربي عام 1968 م. 

22) – أسرار العبادات في الإسلام،  دار الكاتب العربي 1967 م

23) – التصوف الاسالمي شحصيات ونصوص، معهد الدراسات الاسلامية القاهرة 1968 م. 

24) – التفكيرالفلسفي في الاسلام، مكتبة الأنجلو عام 1968 م.

25) – جهادنا المقدس، دار الكتب الحديثة 1971 م

26) – القرآن والنبي دار الكتب الحديثة عام 1968 م

27) -  الاسلام والإيمان، دار الكتب الحديثة 1968 م

28) – العبادة (الزكاة الصيام الحج الجهاد) دار الكتب الحديثة، عام 1968 م 

29) – العبادة (الذكر الدعاء الصلاة) دار الكتب الحديثة 1968 م

30) -  المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي، دار الكتب الحديثة عام 1968 م.

31) – الحج المبرور، دار الكتب الحديثة عام 1968 م 

32) – الصلاة أحكام وأسرار، دار الشعب 1969م 

33) – علي زين العابدين، مطبعة الكاتب العربي،  1969

34) -  سفيان الثوري، الكاتب العربي، 1970 م 

35) -  أبو البركات سيدي أحمد الدرديري، دار الكتب الحديثة عام 1974 م 

36) – أبو العباس المرسي، دار الكاتب العربي، عام 1970

37) -  الإسراء والمعراج، محمع البحوث الاسلامية عام 1971 م 

38) – السيد أحمد البدوي، دار الكاتب العربي 1972 م

39) – فاذكروني أذكركم، دار الشعب عام 1973 م 

40) – الفضيل بن عياض، دار الشعب 1972 م

41) – ذو النون المصري، دار الشعب 1973 م

42) – بشر بن الحارث دار الشعب عام 1974 م 

43) – أبو مدين الغوث، دار الشعب 1975 م 

44) -  منهج الاصلاح الاسلامي دار الشعب 1975 م

45) -  أبو ذر الغفاري، دار المعرف القاهرة عام 1975 م 

46) – الاسلام والشيوعية، دار التراث العربي القاهرة، عام 1975 م 

47) – القرآن في شهر رمضان، دار الشعب عام 1975

48) -  يارب، دار الشعب، 1974 م

 49) -  دلائل النبوة ومعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، دار الانسان 1974 م 

50) – أبو اليزيد البسطامي، دار التراث العربي، 1972 م

51) -  فقيه مصر الليث بن سعد، دار الشعب 1973 م 

52) – سيد التابعين (سعيد بن المسيب)، دار الشعب 1973 م 

53) – في رحاب الكون الكاتب العربي، عام 1975 م 

54) -  الإملاء في فضائل الأحياء، دار الشعب 1976 م

 55) -  فتاوى عن الشيوعية، دار المعارف القاهرة 1976 م 

قراءة في موقع التصوف من مؤلفات الشخ عبد الحليم محمود 

1) -  بلغت مؤلفاته في مجال التصوف أكثر من خمسة وثلاثين مؤلفا من بين خمسة وخمسين مؤلفا وهذا معناه أن النسبة تعدت ثلاثة ارباع انتاجه الاجمالي مما يؤكد أن النزعة الصوفية التي تشربها الشيخ عبد الحليم محمود قد غطت على مجمل توجهاته الفكرية وتسيدتها.

2) – المصنفات البعيدة عن التصوف تأثرت بالفكر والنهج الصوفي مثل كتبه عن العبادات وأسرارها وكذلك كتبه في السيرة النبوية وغيرها.

المراجع:

 

 

 

 



[1]  السيد أحمد رافع الطهطاوي ، القول الإيجابي في ترجمة العلامة شمس الدين الإنبابي ، المطبعة الشريفية القاهرة ، عام 1314 هجرية، 1896 م، ص 75 .

[2]  علي عبد العظيم ، مشيخة الأزهر منذ انشائها حتى الآن ، مطابع الأزهر الشريف ، القاهرة ، 1425 هجرية الموافق 2004 م ، ج1 ، ص 47 .

[3]  د. محمد عبد المنعم خفاجى ، الازهر في ألف عام ، ، المطبعة المنيرية ، القاهرة ، 1374 هجرية ، ج1 ، ص 129 .

 [4] المقريزي ، خطط المقريزي ، دار السلام للنشر ، القاهرة ، عام 1998 م ، ج4 ، ص 54

[5]  أمين سامي ، تقويم النيل ، دار الكتب والوثائق القومية ، القاهرة، 2002 م ، ج2 ، ص 63

[6]  علي عبد العظيم ، مشيخة الأزهر ، ج1 ، ص 51

[7]  الجبرتي ، عجائب الىثار في التراجم والاخبار ، دار البيان العربي ، القاهرة 1958 م ، ج3 ، ص 34

[8]  خير الدين الزركلي ، الأعلام ، مطبعة الشعب ، القاهرة 1954 م ، ج1 ، 42

[9]  الحبرتي ، عجائب الآثار ، ج1 ، ص 173

[10]  علي عبد العظيم ، مشيخة الأزهر ، ج1 ص 131

[11]  الجبرتي ، عجائب الآثار ص 185

[12]  المرجع السابق ص 190

[13]  د. محمد عبد المنعم خفاجي ، الأزهر في ألف عام ، ص72.

[14]  الجبرتي ، مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيس، دار الكتب المصرية ، القاهرة ، 2007 م ، ص 122.

[15]  المرجع السابق ص 125

[16]  علي عبد اعظيم ، مشيخة الأزهر ، ج1 ، ص152

[17]  الجبرتي ، عجائب الآثار ، ص 92

[18]  المرجع السابق ص 98

[19]  على عبد العظيم ، مشيخة الأزهر ، ج1 ، ص 154

[20]  د . عبد الحليم محمود ، الحمد لله هذه حياتي ،دار المعارف ، القاهرة، 1975 م ،ص 36

[21]  د محمد عبد المنعم خفاجى ، الاسلام مبادئه الخالدة ، مكتبة القاهرة ، القاهرة ، 1954 م ، ص 56

[22]  الشيخ علي عبدالرازق ، من آثار مصطفى عبد الرازق ،دار المعرف ، القاهرة ، 1957م ،ص 32

[23]  على عبد العظيم ، مشيخة الأزهر ، ج3 ، ص 684

[24]  المرجع السابق ، ص 688

[25]  ابراهيم  البعثي ، شخصيات اسلامية ، دار الشعب ، القاهرة ، 1974 م ، ص 63

 



أعلى  
 
ما يفترونه من سماع النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخضر ، وبعثه أنس يسأله أن...
ما يفترونه من سماع النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخضر ، وبعثه أنس يسأله أن...


فإنه نتيجة لبعد كثير من المسلمين عن ربهم وجهلهم بدينهم في هذا الزمن فقد كثرت...
قال الحافظ ابن القيم "رحمه الله" في فصل عقده لأحاديث مشهورة باطلة من ((نقد المنقول والمحك...
اشتراك
انسحاب